المتابعون

الأحد، 10 مارس، 2013

لأول مرة منذ تأسيسه اتحاد المدونين العرب يتابع نشاط المدونين العراقيين

* نقلاً عن شبكة المدونون العرب - بغداد
مدونون بصوت واحد: عراقيّ أنا
في عيون المدونين - السبت, 09 مارس, 2013
من أجل وحدة الصف العراقي واستقرار الوضع السياسي والأمني الغائب منذ غزو العراق والقطع نهائيا مع الظلم والاستبداد، رفع مدونون شعار "أيها الشعب العراقي توحد ضد الظلم" في وجه رموز الفساد والاستبداد.
تعالت أصوات الناشطين العراقيين على شبكات التواصل الاجتماعي عاليا في وجه ما سموه بالظلم والاستبداد الذي لم يحمل معه سوى الفقر والخصاصة رافعين شعارات ترنو إلى تغيير واقعهم، ومن بين هذه الشعارات التي تصدرت الصفحات الاجتماعية "أيها الشعب العراقي العظيم توحد ضد الظلم" و"الثورة العراقية".
وأرجع النشطاء هذه التحركات المنادية بالتغيير إلى سخط أغلب العراقيين من واقع صار فيه النفاق السياسي بضاعة رائجة بشكل واسع في سوق السياسة العراقية، والذي بات مادة يسوقها ساسة العراق للشعب بالشعارات البراقة والخطب السياسية الرنانة.
وتتركز هذه الحملة على شبكات التواصل الاجتماعي وبالتحديد على الفيسبوك على حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي وصفوها بـ"الفاشلة" فهي لم تكلف نفسها -على حد تعبيرهم- حتى مجرد الاستماع إلى مطالب العراقيين في تحسين ظروف المعيشة وتحسين الخدمات الضرورية للمواطنين، ناهيك عن عجزها في ارساء الاستقرار السياسي والأمني، مشيرين إلى أن الشعب العراقي يصبح ويمسي على التفجيرات والهجمات الانتحارية الدامية التي أزهقت مئات الأرواح.
وقال ناشط على الفيسبوك،" حكومة المالكي فشلت في قيادة البلاد إلى بر الأمان… وفوق كل هذا مصرة على الفساد وعلى دمار العراق، والمالكي لا زال متمسكا بالسلطة… وآن الأوان للعراقيين من أجل التغيير"، فيما أشار آخر إلى الفساد الذي استشرى في قطاع القضاء قائلا:" المالكي سخر القضاء لخدمة نزعته التسلطية ولمصلحته الفردية… فكان يمرر كل القوانين التي تخص مصلحته ومصلحة دائرته"، محذرا من "ديكتاتورية العراق الجديدة".
وقد بلغ الأمر ببعض هؤلاء النشطاء إلى التساؤل عن الفرق بين صدام حسين الذي كان يمنع العراقيين من أداء طقوسهم ومراسيمهم وبين المالكي الذي يمنع العراقيين اليوم من أداء صلواتهم ومراسيمهم وزيارة مقدساتهم- على حد قولهم- مشيرين في الآن ذاته إلى أن اصرار المالكي في كل مرة على أنه شيعي قبل أن يكون عراقيا وهو في منصب رئيس للوزراء، يعزز بطريقة غير مباشرة الطائفية عوض العمل على وحدة الصف العراقي وراء المصلحة الوطنية، وفي السياق ذاته أضاف ناشط آخر "المالكي يخشى وحدة الشعب ومخاطر ذلك على بقائه وحكومته وحزبه في السلطة".
وفيما يتعلق بالمظاهرات التي اندلعت في أكثر من محافظة، علقت صفحة على الفيسبوك لمجموعة من المدونين العراقيين،" إن هذه التحركات تهدف إلى وضع حد لممارسات حكومة المالكي التي تنتهج حكما طائفيا وأسلوبا للعقاب الجماعي ضد المدن المنتفضة في وجه حكمه الفاسد" .
وقال أحدهم معلقا على الاحتجاجات، "حينما يتولى الحكم أناس طائفيون يعملون ـ وبشكل ممنهج ـ على إقصاء كل من لا ينتمي لطائفتهم تصبح مجبرا على أن تنادي بتغيير هذا الواقع… الأمر لا يقبل الاستمرار".
وعلى خلفية تحذيرات رئيس الوزراء العراقي من حرب طائفية ستأتي على الأخضر واليابس، علق أحد المدونين على تويتر قائلا:" يشعل الطائفية ويحذر منها، ينتشل بعث العراق ليبقي بعث سوريا، ليقضي على من تبقى من السنة، إنه المالكي يا سادة غارق في حكم الملالي"، فيما قال مدون آخر: "الطائفي نوري المالكي يُحذّر من حربٍ طائفية في العراق… وهو صانعها".
كما أثارت الزيارة الأخيرة التي أداها رئيس الوزراء المصري هشام قنديل إلى بغداد ولقاؤه نوري المالكي والصفقات التي تم إبرامها بين البلدين سخط عديد المدونين على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث كتب ناشط على حسابه على تويتر، "هشام قنديل رجع بموافقة العراق على دفع المعاشات المتأخرة وقيمتها 60 مليون دولار تستفيد منها 450 ألف أسرة مصرية، غير صفقة البترول الأهم… والشعب العراقي غارق في فقره"، فيما علق آخر بقوله " في صفقة هي الأقذر … المالكي سيسمح للعمالة المصرية بالعمل في العراق مقابل السماح بدخول الإيرانيين إلى مصر … والأهداف معروفة".
ويقول أحد النشطاء على الفيسبوك أنه من خلال نقاشاته مع عراقيين من فئات مختلفة حول أداء هذه الحكومة وما يمكن أن تتداركه والتصالح معها، وجد-على حد قوله- ضربا من الإجماع على أن هذه العصابة لا يمكن اصلاحها البتة فهي لم تقدم إلا الهلاك والدمار، مضيفا أن جل الذين تحاور معهم أكدوا على ضرورة انسحاب كل مسؤول له حس وطني نظرا لأن استمراره مع هذه العصابة وعدم الاستقالة منها دليل على مشاركته في الظلم والفساد الواقع علينا.
ويشار إلى أن الاحتجاجات على سياسة المالكي متواصلة في عدة محافظات بالبلاد، رغم محاولات الحكومة العراقية التضييق على المحتجين وممارسة الضغوط عليهم عبر التلويح بمذكرات القبض أو اللعب على وتر التنافس العشائري بهدف فض الاعتصامات التي تؤرق المالكي.
وسبق أن أعلنت اللجان الشعبية المشرفة على تنظيم المظاهرات إرجاء نقل المظاهرات إلى بغداد استجابة لمناشدات من هيئة علماء المسلمين ومؤتمر العلماء في سامراء ومفتي العراق رافع الرفاعي بالاقتصار على إقامة صلاة الجمعة والمظاهرات في المحافظات.
وكانت السلطات قد فرضت ببعض أحياء بغداد إجراءات أمنية مشددة ومنعت دخول أي قادم إلى العاصمة من هذه المحافظات ما لم يبرز هوية تؤكد أنه من سكان بغداد، لعدم انتقال الاحتجاجات إلى العاصمة العراقية وهو ما يخشاه المالكي. 
وبما أن وتيرة الاحتجاجات في العراق أخذت تتصاعد يوما بعد آخر، وجمعة بعد أخرى، وتشارك أعداد متزايدة في هذه الاحتجاجات، قالت الصحيفة البريطانية "صنداي تليغراف" إنه يجري اقتلاع "ديكتاتور" آخر من المنطقة العربية، وإن العراق هو الحلقة القادمة في "الربيع العربي".
وبدأت الاحتجاجات في العراق من محافظة الأنبار قبل عدة شهور، إلا أن وتيرتها تصاعدت في الأسابيع الأخيرة وامتدت إلى العديد من المدن بما فيها العاصمة بغداد التي تقول "صنداي تليغراف" إنها تشهد نفس المظاهر التي شهدتها دول الربيع العربي، بما في ذلك مخيم للاحتجاج، وأعداد كبيرة من المحتجين الذين يهتفون بسقوط حكومة نوري المالكي.
وأقام آلاف المحتجين مخيما دائما للاحتجاج في مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار، كما نصبوا مكبرات الصوت مطالبين برحيل "الدكتاتور"، في إشارة إلى رئيس الوزراء نوري المالكي، بينما تشهد مدينة بغداد مظاهرات أسبوعية بعد صلاة الجمعة تطالب بإسقاط النظام.
وأوضح تقرير لجريدة "صنداي تليغراف" أن مدينة الفلوجة التي يسميها العراقيون "مقبرة الأميركان"، والتي سبق أن شهدت أعنف المعارك مع الجيش الأميركي، وضمت أشرس المقاتلين، تشهد حاليا مخيما للاحتجاج ضد النظام العراقي أشبه بمخيم الاحتجاج في ميدان التحرير بالعاصمة المصرية القاهرة، الذي أدى إلى إسقاط نظام مبارك.
ومن جانبه، أكد النائب في البرلمان العراقي حامد عبيد المطلق، "أن الاحتجاجات التي يشهدها العراق ضد الحكومة مدنية وسلمية، ولا تطالب سوى بالحقوق المشروعة لكل العراقيين"، بحسب ما قال للصحيفة البريطانية، مضيفا: "كل ما نريده هو المعاملة العادلة من قبل الحكومة التي تحتكر صناعة القرار وتتعامل معنا بظلم".
ويعتقد العراقيون أن قوانين مكافحة الإرهاب، واجتثاث البعث يتم استخدامها ضدهم في البلاد، حيث يتم اعتقال المئات وربما الآلاف دون أي محاكمات، ويتم أيضا قتل بعض منهم إما تحت التعذيب وإما برصاص ميليشيات موالية للحكومة العراقية.
كما يسود الاعتقاد في أوساط السنة العراقيين، أنه يتم استهدافهم بشكل منظم، حيث أشارت "صنداي تليغراف" في تقريرها من بغداد إلى أن سكان منطقة الجهاد الكبيرة داخل بغداد "منطقة سنية" فوجئوا بمنشورات تحذرهم من عودة "جيش المختار"، وهو ميليشيات مسلحة إيرانية، وتتوعّد هذه المنشورات سكان الحي السني بـ"عذاب عظيم".

LinkWithin

Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...

Google+ Followers